اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
76
موسوعة طبقات الفقهاء
لعدم استقرار الحكم فيها ، وتوجه إلى شيراز فأقام بها نحو سنتين ، وزار مرقد الإمام علي الرضا عليه السّلام في خراسان ، واتصل بالسلطان طهماسب ، ثم طلبه سلطان الدكن حسين نظام شاه بن برهان نظام شاه ، فلما وصلها استقبل بحفاوة ، وبالغ السلطان في إكرامه ، وزوّجه أخته ، فلما قتل السلطان ، وخلفه ابنه مرتضى نظام شاه وكان صغيرا ، فوّضت أمور المملكة إلى صاحب الترجمة ، فباشرها مدة يسيرة ، ثم عاد إلى بلده في سنة ( 976 ه ) ، فأقام اثنتي عشرة سنة ، التقى خلالها بكبار العلماء الذين كانوا يقصدون مكة للحجّ وتباحث معهم واستفاد منهم ، وحصل منهم على إجازات . قال الحسين بن عبد الصمد في إجازته له : ثم إنّه استجازني . . وكأني بإجابته قد سلَّمت القوس إلى باريها ورددت المياه إلى مجاريها لأنّ أصول العلوم منهم وقد ردّت إليهم وروايتها إنّما صدرت عنهم وقد خلفت عليهم . . وقال نعمة اللَّه ابن خاتون في إجازته له : قطب الدولة ، ركن الملَّة ، عماد الأمّة ، عين القرّة ، عمدة الشريعة ، رئيس رؤساء الشيعة . . ثم إنّ المترجم عاد إلى الدكن في سنة ( 988 ه ) ، فأقام بها إلى أن توفي في - سنة تسع وتسعين وتسعمائة « 1 » ، ودفن بها ، ثم نقله ولده الأصغر حسين بوصية منه ، وقبر مع زوجته في البقيع . وكان قد صنّف من الكتب : الجواهر النظاميّة من حديث خير البرية ، زهر الرياض وزلال الحياض « 2 » في التأريخ والسير ، نخبة الزهرة الثمينة في نسب
--> « 1 » وفي « هدية العارفين » وغيره : سنة ( 1046 ه ) ، وفي « طبقات أعلام الشيعة » : سنة ( 995 ه ) ، والصحيح ما ذكرناه ، وقد كتب المترجم بخطه نسخة من « نهج البلاغة » وصوّر صاحب « الأعلام » الصفحة الأخيرة منه ، وظهر فيها أنّه فرغ منه في التاسع عشر من محرم الحرام عام ( 996 ه ) ، والنسخة موجودة في ( كتابخانه دانشگاه طهران ) . « 2 » قال في « الأعلام » : اطلع الشيخ حمد الجاسر على المجلد الثالث منه في المتحف البريطاني ، وهو في أربعة مجلدات .